الشيخ محمد تقي التستري
328
قاموس الرجال
قولكم فيه ، فكتبوا كتائب ، وأقرّت كلّ كتيبة بما أقرّت به الأخرى من قتل ابن خبّاب . فقال - عليه السّلام - : واللّه لو أقرّ أهل الدنيا كلّهم بقتله هكذا وأنا أقدر على قتلهم لقتلتهم « 1 » . أقول : وروى الطبري : أنّ الخوارج دخلوا قرية فخرج عبد اللّه ذعرا يجرّ رداءه ، فقالوا : لم تروع ؟ فقال : واللّه لقد ذعرتموني ! قالوا : أأنت عبد اللّه بن خبّاب صاحب رسول اللّه ؟ قال : نعم ؛ قالوا : فهل سمعت من أبيك حديثا يحدّث به عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنّه ذكر فتنة ، القاعد فيها خير من القائم ، والقائم فيها خير من الماشي ، والماشي فيها خير من الساعي ، قال : فان أدركتم ذلك فكن يا عبد اللّه المقتول - قال أيّوب : ولا أعلمه إلّا قال : « ولا تكن يا عبد اللّه القاتل » - قال : نعم ؛ فقدّموه على ضفّة النهر ، فضربوا عنقه ، فسال دمه كأنّه شراك نعل ! وبقروا بطن امّ ولده عمّا في بطنها ! « 2 » . وروى أيضا : أنّهم سألوه عن أبي بكر وعمر فأثنى عليهما ، وعن عثمان ، فقال : كان محقّا « 3 » . إلّا أنّ الظاهر أنّ ما نقلوه عنه في عثمان جعل منهم ؛ فعامّة أصحابه - عليه السّلام - وإن كانوا يثنون على أبي بكر وعمر ، إلّا أنّهم يتبرّءون من عثمان ، بل كانوا يستحلّون دمه ، وإنّما أجبر معاوية والمروانيّة الناس بعده على ولاية عثمان ، كما تشهد به الدراية . [ 4287 ] عبد اللّه بن ختيل الجمحي قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ - عليه السّلام - قائلا : قتل معه بصفّين .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 282 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 81 . ( 3 ) المصدر .